العلامة التجارية الشخصية هي استراتيجية تسويقية لترويج نفسك وسيرتك المهنية. عند إنشاء علامتك التجارية الشخصية، عليك التفكير في مواهبك، ومهاراتك، وأهدافك الفريدة التي تميزك عن أقرانك. يساعدك فهم كيفية إنشاء علامة تجارية شخصية في إدارة صورتك المهنية وتسويق مهاراتك وخبراتك لاستقطاب أرباب العمل المحتملين. سنوضِّح في هذه المقالة كيفية إنشاء علامة تجارية شخصية ومدى فائدتها لتطورك المهني.
ما العلامة التجارية الشخصية؟
العلامة التجارية الشخصية هي الطريقة التي ينظر بها الآخرون إلى مهاراتك ومواهبك ومؤهلاتك؛ إذ تساعد على تحديد هويتك وما تأمل في تحقيقه في حياتك المهنية ومجال عملك، وتعكس قيمك المهنية وأخلاقيات العمل وتمثل جزءاً حيوياً من سمعتك في مكان العمل.
لماذا تحتاج إلى علامة تجارية شخصية؟
تساعدك العلامة التجارية الشخصية على تمييز نفسك من المنافسين. إذا كنت فرداً يبحث عن وظيفة، فيمكنك تمييز نفسك من المرشحين المحتملين الآخرين. وتتيح لك تعزيز سمعتك ومهاراتك، واستقطاب أرباب العمل المحتملين من خلال مواقع الإعلان عن الوظائف ووسائل التواصل الاجتماعي وبناء العلاقات.
فوائد العلامة التجارية الشخصية
1. الترويج نفسك عبر الإنترنت
إنَّ الإنترنت أداة قوية للتواصل مع أرباب العمل. تساعد العلامة التجارية الشخصية في توجيه أنشطة التواصل على وسائل التواصل الاجتماعي وتحسين موقعك على الويب؛ إذ إنَّها استراتيجية تسويقية يشير إليها المهنيون باسم العلامة التجارية الرقمية. من خلال رسالة العلامة التجارية الشخصية، يمكنك بناء روابط عالية الجودة.
2. بناء الثقة والسلطة
تساعد العلامة التجارية الشخصية في كسب ثقة جمهورك، وتُظهرك خبيراً في مجال عملك. كما أنَّها تسِّهل على مسؤولي التوظيف على وسائل التواصل الاجتماعي العثور عليك وطلب آرائك باعتبارك رائد فكر في تخصصك. وهذا يجذب أرباب العمل المحتملين.
3. تقديم عرض ترويجي قصير وآسر
مدة هذا العرض 30-60 ثانية، تُقدم فيه نفسك وعرضك. تساعدك صياغة عرض ترويجي جيد في تحسين علامتك التجارية الشخصية والاستعداد لاستخدامه عندما تسنح لك الفرصة.
4. تحسين مهارات التواصل
قد يكون من الصعب في بعض الأحيان ترويج نفسك في حدث للتواصل. عندما تصمم علامة تجارية شخصية، عليك اختيار الكلمات المناسبة لوصف ما تفعله بوضوح وإتقان؛ إذ يجب أن تتناول علامتك التجارية هويتك وطبيعة عملك والفوائد التي يجنيها الآخرون من مهاراتك أو خدماتك. تساعدك القدرة على وصف إنجازاتك وأهدافك في أثناء التواصل على ترك انطباعات أقوى لدى أرباب العمل المحتملين وجهات الاتصال المهنية.
5. التقدم في المسار المهني
يُمكِّنك إنشاء علامة تجارية شخصية تركز على أهدافك المهنية، وإنجازاتك، ومهاراتك، من اكتشاف فرص جديدة أفضل للتقدم والتطور. قد تكون عناصر علامتك التجارية الشخصية المكتوبة بمنزلة رسالة تذكير بأهدافك في أثناء البحث عن وظيفة، أو صياغة سيرتك الذاتية وخطابك التقديمي، أو التحضير لمقابلة التوظيف. قد تكتشف أيضاً فرصاً ترغب في متابعتها لم تكن قد فكرت فيها من قبل.
كيفية إنشاء علامتك التجارية الشخصية
في ما يلي بعض الخطوات البسيطة التي يمكنك اتباعها لإنشاء علامتك التجارية الشخصية:
1. فهم أصولك
تعكس الأصول هويتك وطبيعة عملك وقيمك. فكّر في ما يجعلك فريداً أو في الأشياء التي ستقدمها لأرباب العمل. تُعدُّ المهارات من أهم أصولك، وهي الأشياء التي تتفوق فيها. قد تكون مهارات صلبة اكتسبتها بالتعلُّم، أو الخبرة العملية؛ أو مهارات ناعمة مثل السمات الشخصية. عند إضافة مهاراتك إلى علامتك التجارية الشخصية، فكّر أيضاً في اهتماماتك ودرجة ارتباطها بمهاراتك.
ومن بين الأصول الأخرى مؤهلاتك، تُعدُّ المؤهلات إضافات رائعة لعلامتك التجارية الشخصية، لأنَّها تُظهر خبرتك وتعليمك في مجالات محددة. على سبيل المثال، إذا كنت تريد أن تكون وكيل عقاري، فإن رخصتك العقارية هي أصل واضح. عند إنشاء علامتك التجارية الشخصية، عليك مراعاة قيمك ومعتقداتك الأساسية أيضاً. تحدد هذه المعتقدات طريقة عملك، وأرباب العمل يرغبون في توظيف مرشحين لديهم قيم تتوافق مع قيم شركاتهم.
2. صياغة رسالة العلامة التجارية الشخصية
تتكون رسالة العلامة التجارية من بضع جمل تصف ما يجب عليك تقديمه لرب العمل، أو للفريق، أو للمنصب. فكِّر، عند إنشاء رسالة علامتك التجارية الشخصية، في طرح أسئلة على نفسك مثل: "لماذا أرغب في إنشاء علامة تجارية شخصية؟" و"ما الخصائص التي أرغب في ربطها بعلامتي التجارية؟" قد تُسهِّل الإجابة عن هذه الأسئلة إنشاء رسالة علامة تجارية موجزة ودقيقة.
حيث تساعدك صياغة الرسالة في شرح علامتك التجارية الشخصية بوضوح، وامتلاك شيء ملموس يمكنك الرجوع إليه عند اتخاذ القرارات المتعلقة بحياتك المهنية. اكتب بضع جمل حول سبب صياغة رسالة علامتك التجارية الشخصية، وكيف تريد أن تبدو، والنتائج التي تأمل في تحقيقها. يمكنك الاحتفاظ بهذه الرسالة لنفسك للرجوع إليها مستقبلاً، أو نشرها على موقعك على الويب أو في حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي.
3. صياغة شخصية علامتك التجارية
تُعد شخصية العلامة التجارية جوهر هويتك المهنية، وهي مجموعة الصفات والخصائص التي تميزك كمحترف؛ إذ تحدد هذه الشخصية الانطباع العام الذي تريد تركه لدى الآخرين، وتساعدك على تحديد النبرة العامة التي تريد أن تتسم بها علامتك التجارية. اعتماداً على أهدافك المهنية، عليك استخدام سمات، مثل: "مجتهد"، و"يركز على النتائج"، و"مبدع"، و"يتحمل المخاطر"، و"طموح"، و"يمكن الاعتماد عليه".
4. استهداف جمهورك
إنَّ جمهورك المستهدف هو مجموعة الأشخاص الذين تريد أن يروا علامتك التجارية الشخصية. إذا كنت تحاول الحصول على وظيفة، فسيكون هذا الجمهور هو أرباب العمل في تخصص معين. حدد من تريد استهدافه، ثم استخدم خصائص هذا الجمهور لتطوير علامتك التجارية. قد تستفيد من تعديل جمهورك المستهدف اعتماداً على نوع الشركة التي تتقدم إليها وبيئة العمل فيها.
5. تقديم حل
فكّر،عند صياغة علامتك التجارية الشخصية، في ما يريده جمهورك، وابحث عن شيء محدد لتقدمه. ركز على الحلول أو الخدمات التي يمكنك تقديمها لتلبية احتياجات رب العمل المحتمل. لإنشاء عرضك، لا تفكر في ما تقدمه فحسب؛ بل في كيفية تقديمه أيضاً للتعبير عن وجهة نظرك وأفكارك بكفاءة.
في الختام
يُعد إنشاء علامة تجارية شخصية قوية مفتاح النجاح في عالم العمل اليوم. بتحديد جمهورك المستهدف، وصياغة رسالة واضحة، وتعزيز وجودك عبر الإنترنت، ستتمكن من جذب فرص عمل مثيرة وتحقيق أهدافك المهنية. اعلم أنَّ علامتك التجارية الشخصية هي أثمن أصولك، لذا استثمر الوقت والجهد في بنائها وتطويرها.